عبد الوهاب بن علي السبكي
101
طبقات الشافعية الكبرى
وأما أستاذنا أبو عبد الله فبصر لا نظير له وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضلة إماما لوجود حفظا وذهب العصر معنى ولفظا وشيخ الجرح والتعديل ورجل الرجال في كل سبيل كأنما جمعت الأمة في صعيد واحد فنظرها ثم أخذ يخبر عنها إخبار من حضرها وكان محط رحال تغيبت ومنتهى رغبات من تغيبت تعمل المطي إلى جواره وتضرب البزل المهاري أكبادها فلا تبرح أو تنبل نحو داره وهو الذي خرجنا في هذه الصناعة وأدخلنا في عداد الجماعة جزاه الله عنا أفضل الجزاء وجعل حظه من غرفات الجنان موفر الأجزاء وسعده بدرا طالعا في سماء العلوم يذعن له الكبير والصغير من الكتب والعالي والنازل من الأجزاء مولده في سنة ثلاث وسبعين وستمائة وأجاز له أبو زكريا بن الصيرفي وابن أبي الخير والقطب ابن أبي عصرون والقاسم بن الإربلي